ابن الزيات
222
التشوف إلى رجال التصوف
اللّه فقال له : جئنى به لأنظر في إصلاحه . فأتاه به وحمله ثم أتاه أبو إسحاق فدفع إليه اللحاف ، فنظره فلم يجد فيه أثر الحرق ولا أثر الإصلاح . قال أبو إسحاق : فتعجبت أنا ومن عندي من الأهل من ذلك ، ولولا معرفتنا باللحاف لقلنا بدّل بغيره . وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر بهذه القصة قال لي : حدثني بها أبو إسحاق الخراز . وسمعت أبا القاسم أحمد بن عيسى الأنصاري قال : سألت عنها الشيخ الفقيه أبا العباس أحمد بن محمد الليثي فحدثني بهذه القصة وقال لي : إنها صحيحة . وأخبرني مخبر قال : دفعت امرأة أبى عبد اللّه التاودى إليه غزلا فقالت له : بعه واشتر لنا بثمنه أضحية ولا تعطها أحدا . فباع الغزل واشترى كبشا وأمر الحمال أن يحمله إلى داره . فلقى في طريقه امرأة وزوجها يتنازعان . فسأل عن نزاعهما فقيل له ، طلبت منه زوجته أن يشترى لها أضحية . فقال لها : ليس عندي ما أشتريها به ، فدفع لهما أبو عبد اللّه الكبش الذي اشتراه وأتى إلى داره فقالت له امرأته : أين الكبش الذي اشتريته لنا ؟ فقال لها : تركته يعلف لنا . ثم خرج من الدار فقال له رجل : عسى أن تذهب معي إلى منزلي . فذهب معه وأدخله إلى أكباش معلوفة وقال له : عينت لك منها كبشا لأضحيتك . فقال له أبو عبد اللّه : هو هذا . وأشار إلى واحد منها فقال له الرجل : هو الذي عينته لك . ومنهم : 121 - أبو زكرياء يحيى الدكالى من أصحاب أبي عبد اللّه بن أمغار . وكان عبدا صالحا . قدم مراكش واستقر أخيرا بسجلماسة وبها مات في حدود السبعين وخمسمائة . سمعت أبا عبد اللّه محمد بن أبي القاسم يقول : حدثني غير واحد من أصحاب أبي زكرياء قال : كان لأبى زكرياء صاحب من مؤمني الجن فإذا قام إلى ورده بالليل صلى صاحبه بصلاته .